خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 15 و 16 ص 35
نهج البلاغة ( دخيل )
مقسوم ، تمور في بطن أمّك جنينا : لا تحير ( 1 ) دعاء ، ولا تسمع نداء ، ثمّ أخرجت من مقرّك إلى دار لم تشهدها ، ولم تعرف سبل منافعها ، فمن هداك لاجترار الغذاء ( 2 ) من ثدي أمّك وعرّفك عند الحاجة مواضع طلبك وإرادتك هيهات إنّ من يعجز عن صفات ذي الهيئة والأدوات فهو عن صفات خالقه أعجز ، ومن تناوله بحدود المخلوقين أبعد ( 3 ) .
--> ( 1 ) تمور . . . : تتحرك . ولا تجير : لا تقدر على نطق ولا سمع . ( 2 ) اجترار الغذاء : جذبه . ( 3 ) ذي الهيئة . . . : الانسان . والأدوات : الحواس والجوارح . والمراد : انه عاجز عن وصف نفسه وما أودع فيها الخلّاق من أعضاء وأجهزة ، فهو بالأحرى عاجز عن وصف خالقه . ومن تناوله بحدود المخلوقين أبعد : ومن وصفه بحدود معينة ، وبالأوصاف التي توصف بها المخلوقات ، فقد أبعد عن وصفه ، وضلّ في حديثه .